الشافعي الصغير

356

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مطلقا وإن قال بعض المتأخرين لعل كلام القاضي محمول على نائم أحوج طول نومه إلى النظر في أمره وكان الإيقاظ يضره مثلا وبأن الأخرس الذي لا يفهم وإن كان لا يسمى مجنونا فهو ملحق بالمجنون وقوله وإن احتيج إلخ محل نظر لأنه إن كان غير عاقل كما قاله فوليه ولي المجنون ولهذا تردد الأسنوي فيمن يكون وليه وبحث الجوجري أن محل التردد فيمن عرض له هذا الخرس بعد بلوغه أما من لم يبلغ إلا كذلك فالظاهر الجزم بأن وليه هو الذي يتصرف عليه استدامة لحجر الصبي إذ لا يرتفع الحجر عنه إلا ببلوغه رشيدا وهذا ليس كذلك ا ه‍ وقوله الظاهر إلخ محتمل والذي يظهر من التردد أن وليه ولي المجنون كما اقتضاه كلام القاضي وصريح قول الأذرعي أنه غير عاقل والمجنون إذا كان له أدنى تمييز كالصبي المميز فيما يأتي نقله الشيخان عن التتمة وأقراه واعترضه السبكي والأذرعي بأنه إن زال عقله فمجنون وإلا فهو مكلف وتصرفه صحيح فإن بذر فكسفيه ا ه‍ ويرد بأن شرط التكليف كمال التمييز أما أدناه فلا يلحقه بالمكلف ولا بالمجنون لأنه مخالف لهما فتعين إلحاقه بالصبي المميز ويرتفع حجر الجنون بالإفاقة منه من غير فك ولا اقتران بشيء آخر كإيناس رشد وقضيته عود الولايات واعتبار الأقوال نعم الولاية الجعلية كالقضاء لا تعود إلا بولاية جديدة فلعل المراد عود الأهلية وحجر